رغم ان التعليم والتدريب المهني والتقني يعد أداة لتيّسير تنمية الموارد البشرية الاردنية في خلال التعلّم مدى الحياة ، إلا ان هذا التعليم والتدريب يفتقد الدعم الفاعل لتمكينه من التكيف مع التغيرات الاقتصادية السريعة . حيث انه قد تطور عن نموذج تم تصميمه في السبعينات من القرن العشرين ويتسم بدرجة عالية من المركزية، ويقوم على أساس عرض العمالة. وما زال المجتمع الأردني ينظر إلى التعليم والتدريب المهني والتقني نظرة متدنية، ويراه ملاذا لمن لا خيار له. ومنظومة التعليم والتدريب الحالية منظومة مجزاة وموزعة، حيث يتم تصميم برامج التعليم والتدريب وتنفيذها في ظل غياب استراتيجية وطنية وثيقة الصلة باحتياجات أصحاب العمل .
وحيث أن المنظومة قد تم تصميمها في السبعينات، ظل تكيفها مع التغيرات الاقتصادية الدولية محدوداً. وتتركزمآخذ منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني في الأردن – غالباً - على الجوانب المتصلة بالحاكمية والجودة والارتباط بسوق العمل .
- يعد تحديد قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني وتعريفه أمراً معقداً نظراً لتداخل عدد من المنظومات التي تعمل تحت ثلاث جهات حكومية رسمية هي: وزارة العمل (مؤسسة التدريب المهني )، ووزارة التربية والتعليم ( التعليم المهني ) ، وجامعة البلقاء التطبيقية (كليات المجتمع). ونتيجة لهذا التداخل تستدعي حاكمية القطاع ضرورة وجود جهة واحدة تقود تنميته وتطويره .
-
غياب القطاع الخاص عن حاكمية القطاع وكذلك عن المشاركة العملية في منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني ، ولا يمارس القطاع الخاص دوره في تطوير المعايير المهنية وآليات الاختبار ومنح الشهادات .
-
القنوات والروابط بين مزودي التعليم والتدريب المهني الرسمي وسوق العمل محدودة جداً.
-
عدم موائمة مخرجات منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني الرسمي (وزارة التربية والتعليم، ومؤسسة التدريب المهني، وجامعة البلقاء التطبيقية ) مع احتياجات سوق العمل، حيث أن برامجها محددة وفقا لعرض العمالة لا للطلب عليها ، وينحصر دور المؤسسات التعليمية والتدريبية في مجال الاعداد والتدريب الأولي وفي غياب رؤية شاملة للتعلم مدى الحياة .
-
لا تساعد الآليات الحالية على رفع أداء المنظومة .
-
يحول نظام الخدمة المدنية دون استقطاب و تعيين قوى عاملة مؤهلة في منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني الرسمية.
-
ينظر المجتمع الأردني وكذلك دوائر أصحاب العمل نظرة متدنية الى التعليم والتدريب المهني والتقني (من حيث كونه نظاماً مغلقاً لا يوفر فرص التقدم والترقي ) .
-
منظومة التوجيه والإرشاد المهني ضعيفة، وهذه المهمة موزعة في جهات عدة، وبذلك يعد تأثيرها في خيارات الفرد محدوداً.
-
التجهيزات التعليمية والتدريبية في المؤسسات التعليمية /التدريبية التابعة لوزارة التربية والتعليم ومؤسسة التدريب المهني وجامعة البلقاء التطبيقية تجهيزات متقادمة، وكذلك مهارات المدربين فيها.
-
التعليم المستمر مهمل من قبل المنظومة ( المزودين والمنشآت ) في حين ينبغي النظر اليه كقوة دافعة لتحسين تنافسية المنشآت ورفع استخدامية الافراد .
-
درجة استقلالية المؤسسات التعليمية ( المراكز والمدارس وكليات المجتمع ) الرسمية محدودة وبخاصة فيما يتصل بتطوير برامج التعليم المستمر وتنفيذها .
-
لا يخدم نظام معلومات سوق العمل الحالي عملية اتخاذ القرار حيث أنه لا يزال في مراحله الأولية.
بالاضافة الى ذلك ، لا بد من الاعتراف أن غياب اطار المؤهلات الوطنية يؤدي الى التأثير سلباً في جذب الاردنيين للعمل في مراكز وظيفية متدنية من حيث مستوى المهارة في سوق العمل خشية البقاء فيها وعدم الخروج منها بسبب عدم توفر فرص التقدم والترقي .
وهناك عنصر آخر يستدعي الانتباه له ويتمثل في نظرة الشعب الاردني الى شهادة التوجيهي كنقطة عبور الى سوق العمل . وقد كل غياب ما يوازي امتحان الشهادة الثانوية العامة في التدريب المهني فرص التقدم والترقي عبر منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني سبباً آخر لعدم جذب الطلاب للانخراط في برامج التعليم والتدريب المهني والتقني.