في ضوء توجيهات صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بشأن ضرورة التصدي للقضايا الرئيسة في مجال التنمية الأردنية ، عمل الاردن على إعداد أجندة إصلاح وتطوير للسنوات العشر القادمة " الاجندة الوطنية " تحدد أولويات وأهدافاً تفصيلية لمواجهة التحديات الوطنية .
لقد أولت الأجندة الوطنية عناية خاصة لتعزيز الروابط بين التدريب والتشغيل بهدف تيسير انخراط الأردنيين في سوق العمل. وتتضمن أولويات الأجندة الوطنية ضرورة خفض معدل البطالة المرتفع ، ومعالجة قضية عدم المواءمة بين مؤهلاتهم ومهارات الخريجين واحتياجات سوق العمل ، وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل ، وتطوير نهج متكامل يؤدي إلى خفض الفقر، وتقليص التباين والتمايز في المشاركة في سوق العمل . وتهدف الأجندة الوطنية إلى :
-
رفع قابلية تشغيل القوى العاملة من خلال التدريب المناسب وبرامج التدريب الملائمة لاحتياجات سوق العمل.
-
تعزيز مرونة سوق العمل والإنتاجية من خلال زيادة مرونة القوانين الناظمة لسوق العمل.
-
زيادة حجم القوى العاملة من خلال التشغيل الفعال وتوسيع قاعدة السكان الناشطين اقتصاديا.
وقد أناطت الأجندة الوطنية مسؤولية تنفيذ الاصلاح والتطوير القطاعي بوزارة العمل، كذلك بينت الأجندة الوطنية في محور دعم التشغيل التدريب والتعليم المهني والتقني المساهمة بدرجة كبيرة في إعداد سياسة قطاعية للتشغيل و التدريب و التعليم المهني والتقني وبخاصة من حيث الحاكمية والإدارة . وقد ورد في المقترحات توصيات تتعلق بإنشاء مجلس أعلى لتنمية الموارد البشرية كمظلة ، ومجلس التشغيل والتعليم والتدريب المهني والتقني ، وصندوق التدريب والتشغيل ، وهيئة مستقلة لضمان الجودة ، وتحديد بنية مؤسسة التدريب المهني كجهة تتمتع باستقلال ذاتي . وتعد هذه الاصلاحات والتطويرات بعيدة المدى والأثر ، وتوفر أسس تطوير التعليم والتدريب المهني والتقني . ولكنها لا تشكل سياسة قطاعية شاملة تحتضن مزودي التدريب جميعهم .
وقد حدد تقرير مؤسسة التدريب الأوروبية الذي تم إعداده في عام 2006 ثلاثة أهداف رئيسة للإصلاح هي:
-
التطوير المؤسسي ، ويتضمن هذا إنشاء المجلس الأعلى لتنمية الموارد البشرية ، ومجلس التشغيل والتعليم والتدريب المهني والتقني بما فيه السكرتاريا الملحقة بهما ، وتقوية منظمات أصحاب العمل ، وتطوير نظم معلومات الموراد البشرية ، وإعداد سياسة شاملة للتعليم والتدريب المهني والتقني وبرامجه ، والتوجه نحو استقلالية مؤسسة التدريب المهني ، وتفويض الصلاحيات إلى مراكز التدريب.
-
ترسيخ الإدارة السليمة واعتماد آلية للحوافز المالية، وتشمل هذه النشاطات تجديد بنية صندوق التدريب والتشغيل عبر تصميم معايير وإجراءات وتطوير الكادر ، وتمويل البرامج ذات الاولوية عن طريق الصندوق ، بالاضافة الى ذلك ، ينبغي تطبيق إعداد الموازنة من خلال إطار الإنفاق متوسط المدى للتعليم والتدريب المهني والتقني في سياق البرنامج الكلي للقطاع .
-
تحسين جودة التدريب و التعليم المهني والتقني وربطه باحتياجات سوق العمل عن طريق دعم انشاء هيئة ضمان الجودة ، وتدريب المدربين ، واعادة تجهيز مراكز ومدارس وكليات التدريب و التعليم المهني والتقني .
أن تنفيذ هذا البرنامج يستدعي مشاركة قوية من قبل المانحين والجهات الأردنية المستفيدة والذي من شأنه أن ينجم عنه مخرجات على المدى القصير تشكل أسس الدخول في برنامج واسع المدى في التدريب والتعليم المهني والتقني.