3/5/2026
مندوبا عن الملك وزير العمل يرعى احتفال عيد العمال
مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، رعى وزير العمل الدكتور خالد البكّار، الحفل الوطني الذي نظمه الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، امس السبت، في المركز الثقافي الملكي احتفاء بيوم العمال العالمي، بحضور أعضاء ورؤساء النقابات العمالية، وممثلين عن أصحاب العمل، ومؤسسات مجتمع مدني، وأعيان ونواب، وممثلين عن شركات ومنشآت اقتصادية.
ونقل البكار خلال الإحتفال ، تحيات وتهاني جلالة الملك لعمال الأردن لكل ما يبذلوه من عطاء لبناء الوطن، كما نقل لهم تهنئة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان لهم على جهودهم على انجازاتهم، مؤكدا أن الإحتفاء بهذا اليوم ليس مجرد تقليد سنوي، بل هو رسالة واضحة، تجسد تقدير الدولة العميق لقيمة العمل، وإيمانها الراسخ بدور العمال، في بناء التنمية وتعزيز نهضة الاقتصادي الوطني".
وأعلن الوزير، عن إطلاق البرنامج الوطني للعمل اللائق الذي تنفذه وزارة العمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية وبشراكة مع ممثلي العمال وأصحاب العمل، ويهدف إلى تعزيز فرص العمل اللائق وتحقيق العدالة الاجتماعية ودعم النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، انسجاما مع رؤية التحديث الاقتصادي وأهداف التنمية المستدامة، ويستند إلى نهج تشاركي ثلاثي يضم الحكومة وممثلي العمال وأصحاب العمل.
وأشار إلى أن، الحكومة حريصة على إيجاد فرص عمل لائقة للأردنيين محليا، إضافة إلى فتح أسواق جديدة عربية وعالمية من خلال الاتفاقيات الثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة لتسويق الكفاءات الأردنية وتمكينهم من الحصول على فرص عمل في مختلف المجالات.
وبين البكار أن رؤية التحديث الاقتصادي التي تنفذها الحكومة بُنيت على فرضية توفير مليون فرصة عمل للأردنيين مع تحسين مستوى حياة المواطنين وبناء على توجيهات من رئيس الوزراء تعاملت الحكومة مع هذا الملف بخطتين الأولى داخلية ومنها برامج التشغيل كالبرنامج الوطني للتشغيل والمبادرة الملكية للفروع الإنتاجية والقروض الميسرة والحسنة التي يمنحها صندوق التنمية والتشغيل وصندوق دعم أنشطة التعليم والتدريب المهني والتقني وتطوير المهارات وجميع هذه الجهود متكاملة هدفها تمكين القطاع الخاص لتوفير فرص عمل للأردنيين ودمج الشباب والمرأة في سوق العمل.
وأضاف أن الخطة الثانية التي تعمل عليها الحكومة خارجيا من خلال تمكين الشباب الأردني بمهارات واحتياجات أسواق العمل الخارجية وتوقيع اتفاقيات تعاون مع دول شقيقة مثل دول الخليج العربي وأخرى مع دول صديقة مثل ألمانيا وإيطاليا وكندا لتسويق الكفاءات الأردنية المؤهلة والمدربة للعمل في هذه الأسواق.
وأكد أن الحكومة تعمل على معالجة الفجوة المهارية في قدرة الشباب على التكيف مع المتطلبات المتغيرة والجديدة لسوق العمل، خصوصا أن الاقتصاد العالمي ينمو بمهن ومهارات جديدة كالذكاء الاصطناعي وحماية البيانات ومعالجة وتحليل البيانات حتى أن المهن التقليدية مثل"المهن الإنشائية، مكيانيك وصيانة السيارات وغيرها" دخلت عليها التكنولوجيا الحديثة ، لهذا تعمل الحكومة من خلال مؤسسة التدريب المهني وكلية التدريب المهني المتقدم التي تشرف عليها مؤسسة ولي العهد والشركة الوطنية للتشغيل والتدريب التي تشرف عليها القوات المسلحة بالتعاون مع وزارة العمل والقطاع الخاص على توفير برامج تؤهل وتمكن الشباب من المتطلبات الجديدة لسوق العمل.
وقال البكار:"بالقدر الذي نحن مؤمنون به أننا قادرون على تحقيق إنجاز في مجال على تمكين الشباب وتأهيله وتوفير فرص عمل للأردنيين داخليا وخارجيا،،، بالتأكيد هناك تحديات ومنها وجود عمالة غير أردنية في العديد من القطاعات، وبعض القطاعات تحتاج لمهارات غير متوفرة لدى الشباب ونسبة بطالة مرتفعة، كما أن العالم سيفقد في السنوات المقبلة نحو 300 مليون فرصة عمل بالمقابل سيخلق تقريبا 160 مليون فرصة عمل في قطاعات أخرى، ومع ذلك علينا الاستفادة من الميزة التنافسية الأردنية وهي وجود عدد كبير من فئة الشباب الأردني قادرين على تمكينهم وتأههيلم لمتطلبات واحتياجات أسواق العمل إقليميا ودوليا".
بدوره، قال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، خالد الفناطسة، "لقد اختار الاتحاد العام، أن يسير في مرحلة جديدة عنوانها "تحديث نقابي من وحي الرؤية الملكية" انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية التي وضعت المواطن الأردني في قلب عملية التحديث الشامل. وقد عملنا خلال الفترة الماضية على تطوير أدوات العمل النقابي، وتعزيز كفاءة مؤسساتنا النقابية، والانفتاح على مختلف الشركاء، بما يسهم في بناء حركة نقابية حديثة، قادرة على مواكبة التحديات والاستجابة لمتطلبات المرحلة، وفق رؤية واضحة، تم ترجمتها إلى خطة استراتيجية يستمر تنفيذها حتى عام 2027 .
وأضاف، لقد جاء اجتماع المجلس المركزي للاتحاد الذي عقد قبل أقل من شهر، ليؤكد هذا التوجه، حيث استعرض الاتحاد جملة من الإنجازات التي تحققت، وفي مقدمتها التوسع في إبرام اتفاقيات العمل الجماعية التي شكّلت نموذجا للحوار الاجتماعي المسؤول، وأسهمت في تحسين شروط العمل، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، وتحقيق التوازن بين أطراف الإنتاج.
وأشار إلى أنّ، الاتحاد واصل دوره الفاعل في متابعة القضايا العمالية المفصلية، وعلى رأسها التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي، وقانون العمل، حيث كان موقف الاتحاد واضحا وصلبا في الدفاع عن حقوق العمال ومكتسباتهم، في هذين القانونين.
وأوضح الفناطسة، أنّ الاتحاد العام اتخذ قرارا مهما بتخصيص كوتا للمرأة والشباب في مواقع المسؤولية النقابية، بنسبة 20% لكل منهما، على أن يبدأ تطبيق هذا القرار اعتبارا من الدورة النقابية القادمة، بعد مصادقة المؤتمر العام للاتحاد عليها، والذي سيعقد العام القادم إن شاء الله، مؤكدا، أن القرار يعكس قناعة راسخة بأن تمكين المرأة والشباب ليس خيارا، بل ضرورة وطنية، فهما يمثلان قوة التغيير والتجديد، ورافعة أساسية لتطوير العمل النقابي وضمان استدامته.
من جهته، قال رئيس غرفتي صناعة عمان والأردن المهندس فتحي الجغبير، "إن العامل الأردني لم يكن يومًا مجرد عنصر في العملية الإنتاجية، بل كان وسيبقى رأس المال الحقيقي الذي تقوم عليه الصناعة، والمحرك الأساسي لأي تقدم اقتصادي".
الحضور الكريم،
وأشار إلى أن عدد العاملين في القطاع الصناعي يزيد عن 271 ألف عاملا وعاملة في القطاع الصناعي، يعملون ضمن ما يقارب 18 ألف منشأة صناعية منتشرة في مختلف محافظات المملكة، بما يمثل نحو 21% من إجمالي القوى العاملة في الأردن، وترتفع هذه النسبة إلى حوالي 28% من إجمالي العمالة في القطاع الخاص.
وأضاف أن هؤلاء العمال ليسوا مجرد أرقام، بل هم طاقات بشرية منتجة، تمثّل جوهر العملية الصناعية، وتسهم في إنتاج ما يزيد عن 2500 منتج وطني، يصل إلى أكثر من 150 سوقاً حول العالم، حاملاً اسم الأردن بكل فخر، ومجسداً جودة الصناعة الوطنية وقدرتها على المنافسة.
ونوه إلى أن ما يميّز القطاع الصناعي، قدرته العالية على توفير فرص العمل، حيث يستحوذ على ما يقارب 40% من فرص العمل المستحدثة في القطاع الخاص.
بدورها، قالت المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية، الدكتوره ربا جرادات، "تتقدم منظمة العمل الدولية بأصدق التهاني بمناسبة يوم العمال العالمي الذي يتزامن هذا العام مع إطلاق البرنامج الوطني للعمل اللائق، والذي يدعم الأولويات الوطنية للأردن ويبني على الإنجازات الملموسة التي حققتها المنظمة بالتعاون مع شركائنا حتى الآن".
وبيّنت جرادات، أن المنظمة بالتعاون مع كافة شركائها في الأردن تمكنت من خلال السنوات الماضية من توفير 41,036 فرصة عمل لائقة، وإدماج 13,412 شخصًا في سوق العمل، وتأهيل 5,170 دونماً زراعياً، وزراعة 220,000 شجرة، إضافةً إلى استفادة 53,889 شخصًا من برامج التدريب والتشغيل والشهادات المهنية.
واشتمل الحفل على تكريم عدد من عمال وعاملات الأردن من شتى القطاعات الإنتاجية والنشاطات الاقتصادية، إضافة إلى تكريم عدد من الشركات الوطنية، والداعمين لمسيرة عمل الاتحاد، كما تم عرض فيديو قصير لوزراة العمل حول إدماج ذوي الإعاقة في بيئة العمل، وفيديو أخر تضمن مشاركات متنوعة من العمال والعاملات الذين تم تكريمهم، إلى جانب فقرة فنية اختتم بها الحفل.
كما سلم رئيس الاتحاد وزيرَ العمل، درعا تكريما لجهود وزارة العمل في رعاية مصالح العمال وحماية حقوقهم، ودعم مسيرة عمل الاتحاد.